سبط ابن الجوزي

458

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

ولأمثالك « 1 » وهو يكره أن تنال منها ؟ أما سمعت قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّ لنفسك عليك حقّا ؟ » ، الحديث . فقال عاصم : فما بالك يا أمير المؤمنين في خشونة ملبسك وجشوبة « 2 » مطعمك ، وإنّما تزيّنت بزيّك ؟ فقال : « ويحك ! إنّ اللّه فرض على أئمّة العدل « 3 » أن يتّصفوا بأوصاف رعيّتهم - أو بأفقر رعيّتهم - لئلّا يزدري الفقير بفقره ، وليحمد اللّه الغنيّ على غناه » « 4 » . وأخبرنا غير واحد ، عن محمّد بن أبي القاسم ، قال : أنبأنا حمد بن أحمد « 5 » ، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ « 6 » ، أنبأنا الحسن بن عليّ الورّاق ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عيسى ، حدّثنا عمرو بن تميم ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ،

--> ( 1 ) خ : أباحها لمثلك وأمثالك . ( 2 ) الجشوبة - بضمّ الجيم - : الطعام الغليظ . وقيل : الطعام بلا أدم . ( 3 ) ك : أئمّة الحقّ . ( 4 ) رواه مرسلا مع اختلاف في اللفظ أبو جعفر الإسكافي المعتزلي في المعيار والموازنة ص 243 . ورواه أيضا ثقة الإسلام الكليني في الحديث 3 من باب « سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر » من كتاب الحجّة من أصول الكافي 1 / 410 عن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، و ( عن ) عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة مع اختلاف لفظي . ورواه أيضا السيّد الرضيّ في المختار 209 من خطب نهج البلاغة مع زيادة واختلاف ، وابن أبي الحديد في شرح المختار 202 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 11 / 35 - 36 ، وابن عبد ربّه في عنوان : « باب في الغلوّ والدين » من كتاب الياقوتة في العلم والأدب من العقد الفريد 2 / 213 عن العتبي ، والشيخ المفيد في كتاب الاختصاص ص 152 عن كتاب ابن دأب مع مغايرة . ( 5 ) هذا هو الصحيح ، وفي النسخ : أحمد بن أحمد ، وهو حمد بن أحمد بن الحسن أبو الفضل الإصبهاني الحدّاد ، الشيخ العالم الثقة ، ولد بعد عام 400 ، وتوفّي في سنة 486 . ( سير أعلام النبلاء 19 / 20 الرقم 13 ) . ( 6 ) رواه أبو نعيم الإصبهاني في ترجمة عليّ عليه السّلام من حلية الأولياء 1 / 82 بهذا الإسناد .